دور الاتحاد العام للعمال الجزائريين في الثورة التحريرية

أمين كريد
المؤلف أمين كريد


دور الاتحاد العام للعمال الجزائريين في الثورة التحريرية

 تلعب الاتحاد العام للعمال الجزائريين، دورا كبيرا ومميزا في تنظيم الطبقة العاملة الجزائرية ورص صفوفها لخدمة أهداف الثورة التحريرية، وأزداد هذا الدور وتجذر بعد مؤتمر الصومام، الذي خرج بتصور مستقبلي للإتحاد العام للعمال الجزائريين والاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين والدور المنوط بهما في عملية النضال والتنمية، وقد برز دور الطبقة العاملة الجزائرية في المهجر وبصفة خاصة في فرنسا، إذ ساهم العمال الجزائريون مساهمة فعالة وكبيرة في تدعيم الثورة من خلال الاشتراكات المالية التي كانوا يدفعونها لفروع فدرالية جبهة التحرير الوطني في مختلف المدن الفرنسية للثورة، وقد وصلت اشتراكات العمال 30 فرتكا جديدا لكل عامل، مع الإشارة أن عدد المشتركين سنة 1961 كان 135.202 عاملا مناضلا، وقد بلغ ما كان يجمعه العمال 500 مليون فرنك فرنسي، وكذلك برز دور الطبقة العاملة بعد نقل الحرب إلى فرنسا، وفتح جبهة ثانية، وفي هذا الإطار تعرضت مدينة باريس والمدن الفرنسية الأخرى لعدة أعمال فدائية وتخريبية، زيادة على تنظيم الاتحاد لعدد من الإضرابات في ربوع الوطن وخارجه في سنوات 1956/1957، وقد نفذ الاتحاد برامج وأهداف الإضرابات بكل دقة وإحكام وهذا يدل على الوعي والنضج السياسي الذي تتمتع به الطبقة العاملة في الجزائر، وقد أكدت مشاركة الاتحاد في هذه الإضرابات للرأي العالمي ؛ على وحدة الشعب الجزائري ومدى تعلقه وتمسكه بمبادئ جبهة التحرير الوطني الممثل الوحيد والشرعي للشعب الجزائري.

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة